السيد محمد سعيد الحكيم
569
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
الفصل الثاني : في إحياء فاجعة الطف قد تبين في غير موضع مما سبق أهمية إحياء فاجعة الطف ، وجميع مناسبات أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، بمختلف الوجوه ، من زيارة مراقدهم الشريفة ، وتعاهد مشاهدهم الكريمة ، وعمارتها ، وإقامة المجالس المذكرة في مناسبات أحزانهم وأفراحهم ، والقيام بمظاهر الحزن والأسى ، أو مظاهر الفرح والسرور ، بالنحو الذي يتناسب مع الحدث ، وقول الشعر فيهم عليهم السلام . . . إلى غير ذلك . ولا سيما مع تأكيد الأئمة ( صلوات الله عليهم ) على ذلك بوجه مذهل لا يدع مجالًا لقائل ، ولا عذراً لمعتذر ، كما يظهر بالرجوع لتراثهم الرفيع . والذي يهمنا هنا هو التنبيه لأمور تتعلق بإحياء هذه المناسبات ، كنّا قد تعرضنا لها في مناسبات مختلفة بنحو متفرق ، ويحسن بنا هنا جمعها . وربما أضفنا هنا ما لم نتعرض له سابقاً . اختلاف الناس في مظاهر التعبير عن شعورهم إزاء الأحداث الأمر الأول : أن الناس تختلف في مظاهر تعبيرها عن عواطفها نحو الأحداث المتعلقة بأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومناسبات أفراحهم وأحزانهم ، فلكل فئة من الناس مظهر وطريقة في التعبير تتناسب مع مداركها وأحاسيسها وبيئاتها وخصوصياتها المزاجية . ولو حملت على طريقة أخرى لم